تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني
53
تهذيب الأصول
فلو لا حديث لا تعاد كان اللازم هو إعادة الصلاة الفاقدة للجزء نسياناً مع التذكّر في أثناء الوقت « 1 » ، انتهى . وأنت خبير بمواقع النظر فيما أفاده ، فلا نطيل بتكرار ما سبق منّا . القول في نسيان الأسباب في المعاملات إنّ ما ذكرنا كلّه في ناحية الجزء والشرط جارٍ في السبب حرفاً بحرف . غير أنّ بعض أعاظم العصر قد أفاد في المقام : أنّ وقوع النسيان والإكراه والاضطرار في ناحيتها لا يقتضي تأثيرها في المسبّب ولا تندرج في حديث الرفع ؛ لما تقدّم في باب الأجزاء والشرائط من أنّ حديث الرفع لا يتكفّل تنزيل الفاقد منزلة الواجد . فلو اضطرّ إلى إيقاع العقد بالفارسية أو أكره عليه أو نسي العربية كان العقد باطلًا - بناءً على اشتراط العربية - فإنّ رفع العقد الفارسي لا يقتضي وقوع العقد العربي ، وليس للعقد الفارسي أثر يصحّ رفعه بلحاظ رفع أثره ، وشرطية العربية ليست منسية حتّى يكون الرفع بلحاظ رفع الشرطية « 2 » ، انتهى . قلت : التحقيق هو التفصيل : فإن تعلّق النسيان بأصل السبب أو بشرط من شرائطه العقلائية الذي به قوام العقد عرفاً - كإرادة تحقّق معناه - فلا ريب في بطلان المعاملة ؛ إذ ليس هنا عقد عرفي حتّى يتّصف بالصحّة ظاهراً . وإن تعلّق بشرط من شرائط الشرعية ، ككونه عربياً ، أو تقدّم الإيجاب على القبول ونحو ذلك ؛ فلا إشكال في تصحيح العقد المذكور بحديث الرفع ؛
--> ( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 355 . ( 2 ) - نفس المصدر 3 : 356 - 357 .